السيد هاشم البحراني
229
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
آجرّة على آجرّة ولا لبنة على لبنة ، ولا أقطع قطيعة « 1 » ، ولا أورث بيضاء ولا حمراء . وإنّه كان ليطعم الناس « 2 » من خبز البرّ واللحم ، وينصرف إلى منزله ، ويأكل خبز الشعير والزيت والخل ، وما ورد للّه عليه أمران كلاهما للّه رضا إلّا أخذ بأشدّهما على بدنه ، ولقد أعتق ألف مملوك من كدّ يده ، وتربت فيه يداه ، وعرق فيه وجهه ، وما أطاق عمله أحد من الناس ، وإن « 3 » كان ليصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة ، وإن كان أقرب الناس شبها به عليّ بن الحسين عليهما السلام ، وما أطاق عمله أحد من الناس بعده « 4 » . 12 - محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن ، عن موسى « 5 » بن عمر ، عن جعفر بن بشير « 6 » ، عن إبراهيم بن مهزم عن أبي مريم ، عن الأصبغ بن نباتة قال : دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام ، وبين يديه شواء ، فقال لي : أدن فكل ، فقلت : يا أمير المؤمنين هذا لي ضارّ ، فقال : أدن ، أما أعلّمك كلمات لا يضرّك معهن شيء مما تخاف ؟ قل : بسم اللّه خير الأسماء ملأ الأرض والسماء الرحمن الرحيم الّذي لا يضرّ مع اسمه شيء ولا داء ، تغدّ معنا « 7 » .
--> ( 1 ) في المصدر والبحار : ولا أقطع قطيعا ، وهو الصحيح ، لأن القطيع قطعة من الأرض تقطع وتجعل غلّتها رزقا للجند ، وهي المناسبة للاقطاع . ( 2 ) في المصدر والبحار : وإنّه ليطعم الناس . ( 3 ) في بعض نسخ المصدر : وإنّه . ( 4 ) أمالي الصدوق : 232 ح 14 - وعنه البحار ج 41 / 102 ح 1 وفي الوسائل ج 1 / 66 ح 12 عنه وعن مجمع البيان ج 9 / 88 نحوه ، وأخرجه في البحار ج 66 / 320 عن مجمع البيان ، ورواه الفتّال النيسابوري في روضة الواعظين : 116 - تقدّم هذا الحديث في الباب العشرين في عبادته عليه السلام ح 2 . ( 5 ) موسى بن عمر : بن يزيد بن ذبيان الصيقل أبو علي مولى بني فهد . ( 6 ) جعفر بن بشير أبو محمد البجلي الوشّاء المعروف بقفّة العلم لكثرة علمه من ثقات الاماميّة توفي بالأبواء سنة ( 208 ) ه . ( 7 ) الكافي ج 6 / 318 ح 1 - وعنه الوسائل ج 16 / 515 ح 1 وأخرجه في البحار ج 66 / 78 ح 4 عن المحاسن : 469 ح 452 .